• ×

01:18 صباحًا , الإثنين 30 نوفمبر 2020

التاريخ 02-12-2018 05:17 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 228
نافذة على التربية: التربية بالحب
إذا ركبنا قارب الكلمة، وأبحرنا في عالم الحب؛ فسيطول التجوال والتنقل بين معانيه وجواهره ونماذجه العظام، وأنى لمتحدث أو كاتب أو شاعر أو أديب أن يحيط بذلك!
ستبقى المعاني قاصرة والكلمات جامدة أن تبلغ وصفه وأن تحيط بأبعاده، وتستوعب آثاره ...
عبر نافذة التربية في هذه الزاوية المحدودة جدا، سنقفز عن خواطر ومعان كثيرة، لنتحدث مباشرة عن التربية بالحب ...
التربية بالحب هي الأبلغ أثرا، والأدوم نفعا، التربية بالحب تظهر آثارها وتؤتي أكلها، لمن امتلك قلبا نقيا من الحقد والغل والحسد، ولمن صدق في قصده لربه، ولمن بذل من غير حساب لغايته التي يرجوها في متربيه.
التربية السبيل الأول لإصلاح المجتمعات، وطريق البناء والتقدم للحضارات، ولمؤسسات المجتمع وأفراده سهم وباع فيها، لكن تبقى الأسرة ومحاضن التربية المتعددة، مثل المدرسة والمسجد والأندية المجتمعية، هي البيئات الأولى التي تنظم العلاقة بين المربي والمتربي، فمتى ما حضر الحب وارتكز، وازدهر سوقه وانتشر، فستكون الثمرات بحق مذهلة ...، فالماديات مهما توفرت لن تصنع أثرا أو تجني ثمرة ما لم يسري ماء الحب في جذورها، فهو ماء الحياة الذي يصنع من المادة الجامدة بشرا سويا ...
سيرة الحبيب صلوات الله وسلامه عليه خير نموذج لمعاني الحب الصافية في علاقاته مع أصحابه على اختلاف مشاربهم ومستوياتهم وطبائعهم؛ ولذا كان للصحابة ذلك الأثر المدوي العظيم الذي أحدثوه في تاريخ البشرية جمعاء.
فهل يتعلم المربون والمربيات من تلكم السيرة منهج التربية بالحب؟
وللحديث صلة بإذن الله ...

عامر بن إبراهيم آل عثمان
المشرف على إدارة الرعاية التربوية بـ(آباء)

التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.