• ×

12:25 صباحًا , الأحد 20 أكتوبر 2019

التاريخ 04-03-2019 04:45 صباحًا
تعليقات 1 إهداءات 0 زيارات 788
ثقافة أحسنت
(وقولوا للناس حسنا) [سورة البقرة]:
يزخر ديننا الإسلامي بالعديد من الآيات والأحاديث التي تبين لنا أهمية الكلمة الطيبة والقول الحسن وأثر انتقائها على نفوس من حولنا.
وندرك سبب تلك الأهمية التي أولاها ديننا الحنيف عنايته الكبرى عندما نعلم أننا كبشر ما نحن الا مجموعة من الأحاسيس والمشاعر التي يجب أن تدار بالشكل الصحيح، لأن الكلمة تهدمنا وتبنينا وتميتنا وتحيينا.
ولذلك وجب علينا في ازدحام المسؤوليات وكثرة متطلبات الحياة ألا نغفل عن كلمة تحفيز صادقة، وعبارة شكر دافئة، ونظرة تشجيع حقيقية: تجدد العزيمة في نفوس الأخرين.
نعلم أن التحفيز والتشجيع حاجة إنسانية لا يمكن إغفالها، وهي المحرك الرئيس والدافع الأساسي لمواصلة الأعمال وتنميتها وتطويرها. لا أقصد هنا المكافآت والحوافز المادية، على الرغم من أثرها الكبير، بل أعني الكلمة "الهدية" التي لا تكلف شيئاً، بل يكفيك أن تستشعرها في قلبك أولا ثم تحرك بها شفتيك، لتقع في نفس المخاطب بها أيما موقع.
عندما نريد أن نخلق مجتمعاً إيجابياً فاضلاً يجب أن نستوعب أهمية الكلمة وسحرها، وأن نقول للمحسن: (أحسنت) وأن نشكره ونثني عليه؛ لنعزز الأفعال الرائعة، ونضيئ في نفوس الأخرين الإيجابية والثقة بالنفس والدافعية نحو العطاء.
تتضاعف الحاجة للتحفيز في المنظمات وأماكن العمل على اختلافها، وعلى مدار سنين طويلة طُورت العديد من النظريات التي بحثت في موضوع التحفيز وأثره في نفوس العاملين، ابتدأت بتصنيف الحاجة للتقدير والمكافأة من ضمن الخمس الاحتياجات الأساسية للفرد، وانتهت إلى نظرية التعزيز التي ذكرت أنه عندما يقوم العامل بعمل فيشكر عليه، فإنه يحاول تكرار نفس العمل توقعاً ورغبة في الحصول على رد الفعل الإيجابي.
نستهين كثيرًا بتأثير الكلمة، ونستمع إلى المثبطين والمحبطين، ونستجيب للسلبيين الذين يبثون روح السلبية فينا، ونكتفي عادة برؤية ألق العزيمة ونور الهمة ينطفئ في الآخرين ...

التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-03-2019 11:34 صباحًا سعد آل عمرو :
    مقال رائع جدا أختي الكريمة الاستاذة هاجر. و أنتي تتحدثين عن توجيه رباني كريم ينظم طريقة تواصل البشر، و قد قال الله تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه و سلم "و لو كنت فظا غليض القلب لانفضوا من حولك". و بلا شك أن الكلمة الطيبة المحفزة تضمن، بإذن الله تعالى، بيئة عمل صحية ناجحة. و يقابل ذلك، في الاتجاه المعاكس، فشل النقد الجارح، في بيئة العمل، في إنجاح مؤسسات العمل. و لذلك، فإن استغلال مواقف انجاز العاملين، حتى لو كانت تلك الإنجازات يسيرة، للثناء عليهم أمر في غاية الأهمية. و ذلك يقود لمزيد من العطاء، و يبني منظومة عمل متناغمة ذات ولاء عالي للمؤسسة.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.