• ×

12:14 صباحًا , الثلاثاء 25 يونيو 2019

التاريخ 02-05-2019 08:20 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 152
العمل التطوعي
العمــل التطـــوعــــي ...
يعد العمل التطوعي من أهم الموضوعات التي يجب أن تطرح وتناقش وتنال أهمية كبيرة في حياتنا, فالعمل التطوعي من أقوى العوامل المؤثرة في إعداد الجيل الجديد؛ لأنه يدخل ضمن تكوينهم خلقياً ونفسياً واجتماعياً.
فالعمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء وتنمية المجتمعات، لما له من قيمة إنسانية كبيرة، تتمثل في العطاء والبذل بكل أنواعه, فهو سلوك حضاري يهدف إلى نشر التماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع ومؤسساته, وهو ممارسة إنسانية تدل على درجة رقي المجتمع.
والعمل التطوعي في مجمله عمل غير ربحي وغير وظيفي أو مهني, يقوم به الفرد أو مجموعة من الأفراد في سبيل تقديم أي مساعدة لأي شريحة من شرائح المجتمع.
والتطوع أكدت عليه جميع الديانات السماوية, ويكتسب أهمية خاصة في مجتمعنا الإسلامي, فالشريعة الإسلامية حثت على عمل الخير والتطوع به، وجعلت ذلك من القربات العظيمة التي يتقرب بها الإنسان إلى خالقه عز وجل، قال تعالى: "ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم".

دوافع العمل التطوعي:
1- الرغبة في تحقيق الذات والدفاع عن القيم ونشر المبادئ التي يؤمن بها الإنسان.
2- الرغبة في شغل أوقات الفراغ، حيث يجد بعض الناس بعد أعمالهم الرسمية الكثير من الوقت الذي قد يتحول إلى فراغ ممل، فيجدون في التطوع أفضل سبيل للاستفادة من الوقت.
3- ارتفاع درجة المسؤولية الاجتماعية، التي تجسد مسؤولية الفرد أمام ذاته عن المجتمع الذي يعيش فيه، ومدى حاجته لأن يكون مسؤولاً وعنصراً فاعلا في بنائه.
4- الرغبة في التعلم واكتساب المعارف الجديدة والنمو الشخصي، حيث يدفع هذا الأمر الكثير من الأفراد رجالاً ونساءً إلى التطوع بالوقت والجهد، فقد يجد البعض أن أعمالهم ووظائفهم أصبحت روتينية ورتيبة لا تحقق مزيداً من المعرفة ولا تقدم تحديات تستحق العناء.
5- مشاعر الرضى عن النفس وإحساس المتطوع بأهمية الإيثار من جراء تفعيل خدمة ومساعدة الآخرين دون مقابل: قد لا تتوفر بالأعمال الرسمية التي تتسم بمسار نظامي محدد، مما يدفع بعض الأفراد إلى الرغبة في تقديم مزيد من الخدمات التطوعية.
وتتعدد الدوافع والأسباب للانضمام للعمل التطوعي وتتشابك وتتقاطع، وليس بالضرورة أن يكون الدافع للعمل التطوعي واحداً، بل في الغالب تتعدد وتتأثر ببعضها بصور متفاوتة.

مجالات العمل التطوعي:
تتعدد مجالات العمل التطوعي لتشمل المجالات التالية:
1- المجال الاجتماعي: ويتضمن (رعاية الطفولة - رعاية المرأة - رعاية الأحداث - رعاية المسنين - الإرشاد الأسرى - رعاية الأيتام - مساعدة الأسـر الفقيرة).
2- المجال التربوي والتعليمي: ويتضمن (محو الأمية – التعليم المستمر – برامج صعوبات التعلم – تقديم التعليم المنزلي للمتأخرين دراسياً).
3- المجال الصحي: ويتضمن (الرعاية الصحية – خدمة المرضى والترفيه عنهم – تقديم الإرشاد النفسي والصحي – التمرين المنزلي – تقديم العون لذوي الاحتياجات الخاصة).
4- المجال البيئي: ويتضمن (الإرشاد البيئي – مكافحة التلوث).
5- مجال الدفاع المدني: ويتضمن (المشاركة في أعمال الإغاثة – المساهمة مع رجال الإسعاف – المشاركة في أوقات الكوارث الطبيعية).

سمات المتطوع : (الشروط الواجب توافرها في المتطوع):
1- إخلاص العمل لله وحده، واحتساب الأجر من عنده عز وجل.
2- أن يكون لديه القدرة الكافية على المستوى الثقافى والمهارات الخاصة التى تمكنه من تحمل مسئولياته التطوعية.
3- حسن التعامل مع الآخرين، والتحلى بالتواضع ولين الجانب.
4- الشعور بالانتماء لبيئة العمل.
5- أن يكون المتطوع متعاونا، يجيد المبادرة والإعداد للعمل.
6- تنظيم الوقت والأولويات بحسب جدول أسبوعى.
7- احترام الناس وتقبل فروقهم الفردية والرغبة فى مساعدتهم.
8- النضج العقلي والانفعالي الذى يمكنه من العمل مع الآخرين.
9- القدرة على تحمل المسئولية والاعتماد عليه فى القيام بالأعمال التي فى حدود طاقته.
10- الالتزام بالعمل التطوعى كالالتزام بالوظيفة الرسمية.
وأخيرا يسهم العمل التطوعي في نهوض المجتمع اقتصادياً, والأهم من ذلك أنه يسهم في تعزيز بنيانه الاجتماعي الداخلي ويزيد من تماسك أبنائه وانتمائهم له, للتغلب على الصعاب التي يواجهها في طريقه نحو مستقبل أفضل...


د/ هبة ابراهيم غمري
أستاذ التغذية المساعد – جامعة الملك خالد
عضوة المجلس الاستشاري النسائي بجمعية آباء

التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.