• ×

11:49 مساءً , الإثنين 24 يونيو 2019

التاريخ 11-19-2018 10:23 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 92
منهج التفكير الاستراتيجي
إذا تخبطت المنظمة في قراراتها وزادت الفجوات الواضحة بين وعودها والتزاماتها؛ فاعلم أنها تعاني من غياب منهج التفكير الاستراتيجي.
قديما قالوا: (لا تعد ولا تتوعد)، على أساس أن أي منظمة تُعدُّ شخصًا اعتباريًّا يحق للغير محاكمته ومطالبته بالتزاماته، ولا شيء أسوأ على النفوس من وعد تأخر، والأمثلة كثيرة: منها تأخير رحلات الطيران في ظل الأجواء المعتادة، وجلسات المحاكم لمن يأتي من مسافات بعيدة ثم يفاجأ بأن القاضي لم يحضر أو تم تأجيل الجلسة دون سبب وجيه، ومواعيد المستشفى ...، أو اجتماع مجلس الإدارة الذي يتطلع المشاركون إلى إثرائه، وقد حُدد موعده سلفا، واستعد المشاركون ذهنيًا وكتابيًا له ...
لا أريد أن أملكم من كثرة الأمثلة التي تخالف تعاليم الإسلام "وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا" (34) سورة الإسراء.
وقد قيل: إن من لم يفِ بعهده فإن ذلك على الأرجح من علامات النفاق العملي، وليس النفاق الاعتقادي، كما ورد في جواب القرطبي، ورجحه الحافظ ابن رجب، والحافظ ابن حجر العسقلاني، وهو أرجح الأقوال.
نعود إلى المنظمة ومنهج التفكير الاستراتيجي، وما يتطلبه من وضوح الرؤية والرسالة، ووضوح الأهداف، وجدولة تحقيقها زمنيًّا؛ فنقول: إذا عملتم وفق إمكاناتكم وضمن اختصاصكم فلن تقعوا فريسة لمخالفة الوعد إذا اجتهدتم وعملتم بمبدأ فريق العمل الواحد، لا إدارة الإقصاء والفزعات التي تهدر الموارد وتغيب عنها المنفعة المتحققة وتؤلم نفوس مجتمع المنظمة الداخلي والخارجي، وستحققون ما طُلب منكم.
وعلى أية حال: الشفافية، واحترام كل شخص، ومشاركته في الرأي، وجداول الإنتاج، مطلب وأداة نجاح يغفل عنها الكثير، مؤملين للجميع العون والتوفيق.

التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.