• ×

01:13 صباحًا , الأحد 20 أكتوبر 2019

التاريخ 09-22-2018 09:49 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 173
أرضي مباركة على مر العصور
جزيرة العرب أرض مباركة منذ حط فيها سيدنا إبراهيم، عليه السلام، رحاله، واستودع فيها زوجه و ابنه، ودعا لها بالأمن، ولأهلها بالرزق من آمن منهم. قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). وهي أرض مباركة حيث سطع فيها نور الحق الذي بعث الله به نَبِيَّه المصطفى سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم.

وقد استعصت هذه الأرض المباركة على الغزاة من خارجها على مر التاريخ، حتى هيأ الله لها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، رحمه الله تعالى، فاتحا في شوال 1319. وقد بدأ الملك المؤسس بعد ذلك في بسط نفوذه على بقية أرجاء وطنه حتى العام 1351 عندما أعلن توحيد البلاد تحت مسمى المملكة العربية السعودية.

وفي منعطف مبارك في تاريخ المملكة العربية السعودية، وقعت الحكومة في عهد المؤسس اتفاقية امتياز التنقيب عن البترول مع شركة "ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا" (سوكال) في مطلع عام 1352. وبذلك ازدهر اقتصاد المملكة بشكل متسارع. فبعد أن كانت تعتمد على الزراعة وتربية المواشي وبعض الصناعات البسيطة، أصبحت تعتمد على إيراداتها من النفط، وعلاقاتها المتينة مع الدول المبنية على مصالح اقتصادية وسياسية. وقد مثل اكتشاف النفط في المملكة، والبدء في تصديره، نقلة نوعية في اقتصاد المملكة ومكانتها العالمية المؤثرة، حيث سخرت ثرواتها لخدمة ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين، وتصدت للدفاع عن حقوق الدول الإسلامية.

وقد سار أبناء المؤسس، رحمه الله، ورحم من مات منهم، على نهجه القويم في البناء الداخلي للوطن في مجالات التعليم والصحة والنقل، وغيرها من المجالات، وتوفير سبل العيش الكريم لشعب المملكة والقاطنين على أراضيها، والتواصل مع العالم الخارجي من خلال العلاقات المتينة المبنية على احترام سيادة الدول، والدفاع عن قضايا المسلمين المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تمثل، حتى اليوم، أبرز اهتمامات المملكة.

و نحن اليوم نحتفي ونحتفل بعيدنا الوطني الثامن والثمانون لتوحيد المملكة العربية السعودية، وحكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تهتم بتنمية شعبها، وتوفير سبل العيش الكريم الآمن له، وتولي اهتماما بالغا بتطوير الحرمين الشريفين في مكة المكرمة ومدينة الرسول المنورة؛ خدمة لضيوف الرحمن، وتتصدى للقضايا المصيرية للدول الاسلامية.

حفظك الله يا وطني من كل سوء.

التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.