• ×

12:34 صباحًا , الخميس 22 أغسطس 2019

التاريخ 09-06-2018 05:57 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 131
قلم يتيم!
في إحدى فعاليات جمعية (آباء) قُدم برنامج (أديب وأديبة المستقبل) وهو برنامج قراءة يجعل الأطفال يخوضون تجربة ممتعة مع الكتب؛ لغرس حُب القراءة الواعية لديهم، وكان من ضمن تسلسل المادة وختام البرنامج تأليف خاطرة أو قصة من الطفل بمفرده.
تسلمت الأوراق: الخطوط جميلة، والموضوعات متنوعة، استوقفني موضوع بعنوان (فقدان الأب) قرأه قلبي قبل عيني!
كيف لـ(فارس) الصغير، ذي الإحدى عشر عاماً، الذي توفي والده حقيقةً في حادث مروري، أن يتعلم من التعبير ما يُحزنه ... أن يتعلم حُزن اللغة قبل مفرداتها الجميلة؛ ليكتب في نهاية أحداث قصته ويقول:

"... ثم ذهب الأب ليصلي وهو غاضب على ولده خالد، وعند رجوعه من الصلاة صدمته سيارة، مما أدى إلى وفاة الأب، كان الخبر صدمة على خالد؛ فانعزل في غرفته، وتضايقت الأم من انعزال خالد عن البيت، وأنه لم يعد لديها بعد الله غيره، فتحدثت الأم مع ولدها وبينت له مدى حاجتها إليه هي وأخواته الثلاث، ندم خالد كثيراً على ما حدث، وحافظ على صلاته، واهتم بأمه وأخواته، وكان دائم الدعاء لأبيه ويتصدق له"

فهل يعلم فارس الصغير عندما كتب ذلك أن الدعاء وحده هو السبيل نحو الثبات والإيمان بقدر الله سبحانه؟!
هل يدرك أن الصبر الذي لا نجيده لم ولن يكون يوماً إلا بمعونة الله (واصبر وما صبرك إلا بالله).

فراق الأب صعب جدا؛ لأنه صدعُ غائر في القلب، ومن المؤكد أن هناك من يمر بتجارب مماثلة، لكن وحدهم الذين يؤمنون بأن ربي رحيم كتب هذا البلاء رحمة ورفعة ولُطفا: سيصبرون وسيزدادون وعياً ويقيناً بأن هناك لقاء آخر في الجنة بإذن الله، لقاء لا فراق بعده، قد لانصل إلى التفكير فيه بعقولنا الصغيرة وقد لا نراه في زحام الألم والمعاناة.

التعليقات ( 0 )

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.