• ×

08:20 مساءً , الأربعاء 20 فبراير 2019

من الفائزون؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في رمضان يتربى المسلمون ذكورا وإناثا على التجارة الرابحة مع الله، فمنهم الفائز ومنهم الخاسر ومنهم المحروم، والفائزون ليسوا على درجة واحدة، بل هم درجات متفاوتة منهم السابق بالخيرات، ومنهم المقتصد، ومنهم الظالم لنفسه.
ينعقد في أول ليلة من رمضان سوق الطاعات والقربات، وعداد الحسنات يحسب كل قربة صغيرة أو كبيرة إلى آخر يوم في الشهر الكريم، ما بين صوم محفوظ من اللغو والعصيان، وقيام دائم بالخشوع والإخبات، وصدقات وأعطيات لا تعرف الشح والتقتير، وقراءة متدبرة لكتاب الله العزيز آناء الليل وأطراف النهار، وأذكارٍ بها اللسان رطب لا يفتر، وأدعيةٍ فيها الأمل يتجدد ويزيد، وبر صلة رحم وإحسان في أبواب من الخير لا تنقضي أو تنتهي.
هذه الأحوال التي غنمها الفائزون ذكورا وإناثا في شهرهم المبارك، تكون ثمارها ومكاسبها فيض من رحمات أرحم الراحمين، وكرامة أكرم الأكرمين، وعاقبتها نجاة أبدية من أليم عقابه وعظيم سخطه، ثم هي سكينة للروح وطمأنينة للنفس، ورضا في الفؤاد، وشوقا للطاعة وحبا لها. تبقى مع العبد بقية عامه بقدر ما غنم في هذا الشهر المبارك من الطاعة والإحسان.
وهذه أعظم تربية، وأبلغ أثر يمنحه الله لعبده الفائز من شهر الخير والبركة والتغيير.
وهي حكمة الصيام التي بينها الخالق لعباده في آية الصيام:
(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)
إلى قوله تعالى: (... ولتكبروا على ما هداكم ولعلكم تشكرون)

جعلنا جميعا من عباده الفائزين المقبولين، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب.

 0  0  87
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

لأولائك الأشخاص الإيجابيون في حياتنا: كم...


العمــل التطـــوعــــي ... يعد العمل التطوعي من...


الوردة العذبة تتجانس مع غيرها من الورود لتشكل...


إذا تخبطت المنظمة في قراراتها وزادت الفجوات...